الذهبي
198
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
قال : فقلنا له : ندمنا يا با محمد . فقال : ندمتم . حدّثنا عبد الكريم الجزريّ ، عن زياد ، عن عبد اللَّه بن معقل ، عن ابن مسعود أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « النّدم توبة » [ ( 1 ) ] . أخرجوا فقد أخذتم رأس مال ابن عيينة . سليمان هو أخو قتادة بن مطر صدوق إن شاء اللَّه . وزياد هو ابن أبي مريم . قال الفريابيّ : كنت أمشي مع سفيان بن عيينة ، فقال لي : يا أبا محمد ما يزهدني فيك إلّا طلبك الحديث . قلت : أنت يا أبا محمد أيّ شيء كنت تعمل إلّا طلب الحديث ؟ قال : كنت إذ ذاك صبيّا لا أعقل . قال عبد الكريم بن يونس : نا ابن عيينة قال : أول ما جالست عبد الكريم أبو أميّة ، جالسته وأنا ابن خمس عشرة سنة . قال : وقرأت القرآن وأنا ابن أربع عشرة سنة . قال يحيى بن آدم : ما رأيت أحدا يختصر الحديث إلّا وهو يخطئ ، إلا سفيان بن عيينة . قال أحمد بن خيثمة : ثنا الحسن بن حمّاد الحضرميّ ، نا سفيان قال : قال حمّاد ، يعني ابن أبي سليمان ، ولم نسمعه منه ، إذا قال لا مرأته : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، بانت الأولى ، وبطلت الاثنتين . قال ابن عيينة : رأيت حمّاد بن أبي سليمان جاء إلى طبيب على فرس . قال إبراهيم بن محمد الشافعيّ : ربّما سمعت ابن عيينة وقد بلغ إحدى وتسعين سنة ، ولم أر فقيها أكثر تمثّلا بالشّعر منه ، ينشد : سئمت تكاليف الحياة ومن يعش * ثمانين عاما لا أبا لك يسأم
--> [ ( 1 ) ] أخرجه ابن ماجة في الزهد ( 4252 ) باب ذكر التوبة ، وأحمد في المسند 1 / 376 و 423 و 433 .